الشيخ محمد الجواهري
125
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> واستدل ثانياً على السقوط قبل حديث الجب أيضاً بقوله قال : ( قُل لِّلَّذِينَ كُفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ ) الأنفال 8 : 37 كما في الجواهر 15 : 6062 . وفيه : أن ظاهرها هو الدلالة على غفران ذنوبهم السالفة ، وأين هذا من سقوط الزكاة عنهم . واستدل ثالثاً على السقوط بالإسلام بحديث الجب الذي ذكره السيد الاُستاذ وأجاب عنه مفصلاً . ( 1 ) عوالي اللآلئ 2 : 54 / 145 ، المستدرك 7 : 448 باب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 ، تفسير القمي 2 : 72 . ( 2 ) في عبارة المستند ما نصه : « لكنه ] أي حديث الجب [ من أجل ضعف السند غير صالح لأن يستند إليه ، لعدم روايته من طرقنا في كتب الحديث ، ولا في الكتب الاستدلالية للفقهاء المتقدمين كالشيخ ومن سبقه ولحقه ما عدا ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللآلئ ، الذي لا يخفى ما في المؤلف ، والمؤلَف حتّى طعن عليه من ليس من شأنه الطعن كصاحب الحدائق » موسوعة الإمام الخوئي 23 : 129 ، وهذا الكلام والتعبير من صاحب المستند إن لم يكن ظاهراً في عدم روايته بطريق صحيح من طرقنا في كتب الحديث كما هو الظاهر جزماً واعتماداً على فهم المخاطب كما يقال : إن هذا القول ليس له وجه ، فإن المراد ليس له وجه صحيح ، والوجه غير الصحيح ليس وجهاً - كما كرر السيد الاُستاذ ذلك مراراً اعتماداً على فهم المخاطب من عدم روايته بطريق صحيح ، منها أيضاً في كتاب الشهادات والحدود 2 : 166 - فلا أقل من أنه ليس بظاهر في أنه لم يرو من طرقنا أصلاً ، فيكون مجملاً فيرجع فيه إلى بحوثه السابقة في تعيين المراد من ذلك ، وقد ذكر ( قدس سره ) أنه لم يرد من طرقنا بطريق صحيح في موسوعته 16 : 97 - 99 ، وعليه فلا وجه للاشكال عليه باختلاف كلامه ( قدس سره ) ، وقد ذكرنا بحث ذلك مفصلاً في الواضح الحج 1 : 236 ولم نكن قد رتبنا كتاب الزكاة في وقته ، فلم ننقل كلامه هنا مما فهمناه نحن من كلامه ، ومن باب الاتفاق - الذي لابدّ وأن يكون كذلك بنظري - كان ما استظهرناه هناك هو الذي فهمناه من كلامه هنا ، ولذا كانت كتابتنا هي « لم يرد من طرقنا في كتب الحديث بطريق معتبر » . ثمّ ذكرنا أيضاً في الواضح 1 : 236 دعوى أن الرواية الضعيفة التي في مصادرنا إذا كان هناك من وراها من أبناء العامة بطرقهم المتعددة ، وذكر ذلك في التاريخ أيضاً ، وتلقاها أصحابنا بالقبول ، كان ذلك وجهاً للوثوق بصحة الرواية . والجواب عنها مفصلاً فراجع . بإضافة ما يأتي في الهامش بعد اللاحق . ثمّ إنه أشار إلى هذه الدعوى وأجاب عنها أيضاً بعض المعاصرين حفظه الله قال : « ودعوى حصول العلم أو الاطمئنان إجمالاً بصدور هذا الحديث عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لعدم احتمال كذب كل الطرق المذكورة وإن كانت عامية ، وقد تلقى المحقق في المعتبر والعلاّمة في التذكرة وعلي بن إبراهيم في تفسيره وغيرهم من مفسيرنا أو فقهائنا الحديث عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالقبول ، وهي يكفي لحصول الوثوق والاطمئنان بصدوره . مدفوعة : بأنه لو سلّم ذلك - ولا نسلّمه - لا يجدي ذلك إلاّ لاثبات ما هو القدر المتيقن ، وهو نفي وهدم العقوبة على المخالفات لا الآثار التكليفية . . . » بحوث في الفقه كتاب الزكاة 1 : 268 وهو يقارب الجواب الثاني الذي أجبنا عن هذه الدعوى في الواضح الذي هو : « وعلى فرض الاطمئنان بوقوع أصل